المحقق النراقي

266

مستند الشيعة

الجزئيات الواردة خرجت مخرج التمثيل ، وحينئذ ، فيصير الحكم كليا ( 1 ) . وفيه : أن التعدي من جزئي إلى غيره ، وجعله من باب التمثيل يحتاج إلى الدليل ، وتحققه في المقام بحيث يثبت الحكم في جميع الجزئيات وفي جميع المياه أول الكلام . المسألة الثالثة : المشهور - كما في اللوامع والمعتمد ، وفي الثاني : عليه الشهرة القوية ، بل المعروف بين الأصحاب كما في كلام جماعة ( 2 ) ، بل من غير خلاف يعرف كما في الحدائق ( 3 ) ، بل بإجماعنا كما هو ظاهر المنتهي ( 4 ) ، حيث نسب الخلاف فيه إلى ابن سيرين ، بل بلا ريب كما في شرح القواعد ( 5 ) - : توقف طهارة الثياب وغيرها مما يرسب فيه الماء على العصر . وتردد فيه جماعة من المتأخرين ( 6 ) ، بل حكم والدي - رحمه الله - في اللوامع والمعتمد بالعدم فيما لم تتوقف إزالة عين النجاسة عليه . واستشكل في التذكرة فيما لو جف الثوب بعد الغسل من غير عصر ( 7 ) . وظاهر البيان : وجود الخلاف أيضا ( 8 ) . والحق هو الأول ، للرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة القوية : " وإن أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ، ومن ماء راكد مرتين ، ثم اعصره " ( 9 ) . واختصاصه بالبول والثوب - لعدم الفصل - غير ضائر .

--> ( 1 ) قاله في الحدائق 5 : 373 . ( 2 ) منهم صاحبا المعالم : 323 ، والذخيرة : 162 . ( 3 ) الحدائق 5 : 365 . ( 4 ) المنتهى 1 : 176 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 173 . ( 6 ) مجمع الفائدة : 1 : 335 ، المدارك 2 : 327 ، الذخيرة : 162 . ( 7 ) التذكرة 1 : 8 . ( 8 ) حيث قال : لو أخل بالعصر في موضعه فالأقرب عدم الطهارة ( منه ره ) البيان : 94 . ( 9 ) فقه الرضا ( ع ) : 95 ، المستدرك 2 : 553 أبواب النجاسات ب 1 ح 1 .